مجموعة مؤلفين
16
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية
فأزمعت المؤسسة أن تقيم المهرجان بطابع إسلامي وبأقل كلفة . إننا وجّهنا الدعوة إلى العشرات من العلماء الملتزمين والمعنيين بالدراسات الاسلامية ، ووصلت إلينا منهم حوالي 2000 صفحة من المواضيع المختلفة حول نهج البلاغة ، طبعت منها في المؤسسة حوالي عشرين رسالة بين فارسية وعربية وانكليزية ، كما وزعّنا عشرين مقالا بالطباعة العادية ، حتى ننشرها فيما بعد في مجلدين كذكرى لهذه المناسبة العزيزة . مع انعقاد المهرجان الألفي لتأليف كتاب ( نهج البلاغة ) وافتتاحه بالبيان التاريخي الهام الموجه من قبل القائد الأعلى للثورة الاسلامية الإيرانية . . . سماحة الامام الأكبر الخميني دام ظله . . . وكان البيان في الواقع يحمل تأييده الكامل ومساندته المتواصلة لمؤسسة ( نهج البلاغة ) والحث بها للعمل في اطار هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . . . استقبلت الجماهير الحاضرة المحتشدة في قاعة الاحتفال ، على اختلاف اتجاهاتها البيان بكل حفاوة وتكريم . . . وفي الوقت نفسه اخذت المؤسسة على نفسها إعادة إقامة هذا المهرجان في كل عام ، عند ذكرى ميلاد الإمام علي عليه السّلام . . . وذلك بوضع دراسات وبحوث تتناول كافة جوانب الكتاب الفكرية الحيوية المتنوعة . وعلى هذا بحول اللّه وقوتّه أقامت المؤسسة ثلاثة مهرجانات عامة مكللة بالتوفيق والنجاح ، وهي ما زالت على عزمها في استمرار إقامة المهرجانات في كل عام ان شاء اللّه تعالى . انّ الكتاب الذي بين يديك يضم مختارا من البحوث والدراسات العلمية والقضايا الفكرية التي ألقيت خلال هذه ، المهرجانات الثلاثة باللغة العربية ، نقدمها إلى أبناء لغة الضاد . . . لغة القرآن الكريم . . . لغة نهج البلاغة . . . لتكون فائدتها عامة والاستفادة بها شاملة للجميع . وختاما نسأل المولى سبحانه . . . أن يكلل أعمالنا بالنجاح والفوز . . . ويوفقنا إلى ما فيه خير البلاد والحضارة . . . وآخر دعوانا أن الحمد للهّ رب العالمين . . . مؤسسة نهج البلاغة إيران طهران